رحبت بعثة الاتحاد الأوروبي، والبعثات الدبلوماسية للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا، بإعلان البعثة الأممية خارطة الطريق السياسية الجديدة، خلال إحاطتها التي قُدّمت أمام مجلس الأمن الدولي الخميس الماضي.
ودعا الاتحاد الأوروبي جميع الأطراف الليبية إلى الإسراع في تنفيذ الخطوات الأولية، بما في ذلك إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات وتعديل الأطر القانونية المتعلقة بالعملية الانتخابية. كما شدد على دعمه الكامل لحوار وطني شامل يُعطي الأولوية لصوت المواطن الليبي، واستعداده لتقديم كافة أشكال الدعم لضمان نجاح الخطة.
وفي سياق متصل، أدان الاتحاد الأوروبي بشدة الهجوم الصاروخي الذي تم الإبلاغ عنه بالقرب من مقر البعثة الأممية، واعتبره “عملًا ترهيبيًا غير مقبول”. كما نوّه بسرعة استجابة السلطات الليبية للحادث، مؤكداً دعمه الثابت لجهود بعثة الأمم المتحدة في إحلال السلام والاستقرار.
هذا وعرضت المبعوثة الأممية، هانا تيتيه، خلال إحاطتها أمام مجلس الأمن الدولي، مقترحًا لخارطة طريق جديدة للوصول إلى الانتخابات، موضحة أنها تقوم على 3 ركائز أساسية ومترابطة.
وأشارت تيتيه أن الركيزة الأولى تتمثل في “إعداد إطار انتخابي سليم فنيًا وقابل للتطبيق لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية”، أما الركيزة الثانية، فتتركز على “توحيد المؤسسات من خلال تشكيل حكومة جديدة موحدة” تكون مهمتها الرئيسية تهيئة بيئة آمنة ومواتية لإجراء الانتخابات، بينما تقوم الركيزة الثالثة على “إطلاق حوار مهيكل” يضم كافة الجهات السياسية والشعب الليبي لمعالجة القضايا الخلافية الرئيسية.
وتزامنا مع إحاطة المبعوثة الأممية، أعلنت وزارة الداخلية تعرض مقر البعثة إلى استهداف بصواريخ، لافتة إلى ضبطها عددا من الصواريخ بالقرب من المقر.
وأشاد الاتحاد الأوروبي بالخطة الشاملة لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، مؤكدة أنها تستند إلى مشاورات مكثفة مع مختلف مكونات الشعب الليبي.
وأكدت البعثات الأوروبية أنّ هذه الركائز توفر مسارًا واقعيًا وقابلًا للتنفيذ لإنهاء حالة الجمود السياسي في البلاد، وتهيئة الظروف اللازمة لإجراء الانتخابات المنتظرة بحب وصفها.
وأكد البيان التزام بعثة الاتحاد الأوروبي وكافة البعثات الدبلوماسية الأوروبية بدعم سيادة ليبيا، واستقرارها ووحدتها، متطلعين إلى تنفيذ خارطة الطريق، وتحقيق تطلعات الشعب الليبي نحو سلام دائم وحوكمة ديمقراطية.