أكد رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة أن منح التراخيص لشركات الصرافة الرسمية يمثل خطوة مهمة نحو بناء قنوات قانونية وآمنة لتداول العملة الأجنبية، تحت إشراف مصرف ليبيا المركزي، بما يسهم في ضمان العدالة وتسهيل وصول جميع الفاعلين الاقتصاديين إلى النقد الأجنبي، من المؤسسات الصغيرة إلى الشركات الكبرى.
وأوضح الدبيبة أن الحكومة تدرك جيدًا خطورة السوق الموازية على الاقتصاد الوطني والقوة الشرائية، نظرًا لكونها قناة غير قانونية تُستغل أحيانًا في عمليات غسل الأموال، ما يهدد سلامة النظام المالي، مشددًا على أن الحلول الأمنية وحدها غير كافية، وأن الحل يكمن في إصلاح شامل يبدأ بتنظيم سوق الصرف على أسس عادلة وشفافة.
وأشار إلى أن السوق الموازية ليست وليدة اللحظة، بل نتيجة تراكم أزمات وصراعات سابقة بين الحكومات والمصرف المركزي، أدت إلى وقف الاعتمادات وتبدّل آليات بيع العملة بشكل أحادي، ما دفع بالمواطنين إلى التعامل معها بشكل مباشر أو غير مباشر، عبر أدوات مثل بطاقات أرباب الأسر والأغراض الشخصية.
وأشار الدبيبة إلى أن أبرز أسباب تقوية السوق السوداء وتفاقم الأزمة النقدية هو غياب السياسات الاقتصادية الموحدة، خاصة في ظل الصدمات التي تعرض لها الاقتصاد الليبي، وفي مقدمتها ممارسات إجرامية كإغلاق النفط، والإنفاق الموازي، وطباعة العملة المزورة وإغراق السوق بها