مركز البحوث الزراعية يحذر من اقتلاع نبات الشيح بعد انتشار مزاعم علاجه للسرطان

346

أصدر مركز البحوث الزراعية في ليبيا تحذيرًا من تزايد حملات اقتلاع نبات الشيح البري من بيئته الطبيعية، وتحويله إلى سلعة تجارية، استنادًا إلى مزاعم غير مثبتة علميًا حول قدرته على علاج مرض السرطان.

وأوضح المركز أن نبات الشيح يُعد من النباتات العطرية والطبية المهمة في البيئة المحلية، إذ يلعب دورًا أساسيًا في الحفاظ على التوازن البيئي، ويُعد موطنًا لعدد من الكائنات الدقيقة والحشرات النافعة. غير أن ما يتعرض له حاليًا من اقتلاع عشوائي وتخزين وبيع بكميات كبيرة، قد يؤدي إلى تدهور التنوع الحيوي، وفقدان المواطن الطبيعية للعديد من الأنواع، إضافة إلى خطر الانقراض المحلي لهذا النبات نتيجة الاستنزاف المفرط، فضلًا عن تعرية التربة وزيادة معدلات التصحر بسبب إزالة الغطاء النباتي.

وأشار المركز إلى أن ما يحدث يُعد استغلالًا غير مشروع للثروات الطبيعية، يتم دون أي رقابة أو دراسات علمية موثوقة، مؤكدًا أن ما يُتداول حول قدرة نبات الشيح على علاج السرطان لا يزال ضمن نطاق التجارب المخبرية الأولية، ولم يُعتمد كعلاج رسمي من أي جهة علمية معترف بها.

ودعا المركز الجهات المختصة إلى تفعيل القوانين الخاصة بحماية الغطاء النباتي، وملاحقة المعتدين، مؤكدًا أهمية تنظيم حملات توعية لتوضيح القيمة البيئية لنبات الشيح وخطورة استنزافه، مع ضرورة دعم الدراسات العلمية الجادة حول استخداماته الطبية، ضمن أطر علمية مسؤولة، بعيدًا عن الانسياق وراء الشائعات التي تضر بالبيئة والصحة العامة على حد سواء.

ويُشار إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي شهدت مؤخرًا انتشار مقطع فيديو يظهر فيه شخص يدّعي أن تناول الشيح ممزوجًا بالقهوة ساعده في الشفاء من السرطان، الأمر الذي ساهم في رفع الطلب على هذه العشبة، ما أدى إلى ارتفاع سعر الكيلوغرام من نبات الشيح إلى 100 دينار ليبي لدى بعض العطّارين.