الدبيبة: طباعة الكتاب المدرسي تحوّلت إلى “مهزلة”… و75 مليون دينار تصرف مباشرة للمدارس

203

أكد رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة خلال متابعته سير امتحانات الشهادة الثانوية اليوم الأحد من داخل المركز الوطني للامتحانات أن ملف طباعة الكتاب المدرسي يشهد “مهزلة مستمرة”، مشيرًا إلى أن ارتفاع تكلفة الطباعة من 200 إلى 400 مليون دينار يمثل “سرقة واضحة”، وأن أداء مسؤولي وزارة التعليم في هذا الملف يضعهم في “دائرة الشبهة”.

وشدّد الدبيبة على رفضه قيام وزارة التعليم بطباعة الكتب، مطالبًا بتوطين الطباعة داخل ليبيا، ومعلنًا تشكيل لجنة جديدة لمعالجة الإشكاليات المتكررة. كما وجّه بصرف الميزانيات المخصصة للمدارس، والبالغة 75 مليون دينار، مباشرة إلى إدارات المدارس بدلاً من مراقبات التعليم، محذرًا من تسرب الأموال خارج هذا الإطار.

وأكد أن وزارة المالية لن تصدر أي إفراج مالي إلا بعد وصول رسالة رسمية من وزارة التعليم تحدد الحاجة الفعلية للموظفين، مشيرًا إلى وجود أكثر من 200 ألف موظف في قطاع التعليم دون استفادة فعلية منهم، ما يمثل أكثر من 30% من القوة البشرية.

وفي ختام تصريحه شدد الدبيبة على أن توفير الكتاب المدرسي بجودة عالية وفي الوقت المناسب هو التزام لا يقبل التهاون، داعيًا إلى العمل على توطين طباعة الكتاب داخل ليبيا، متسائلًا: “كيف نعجز عن حل مشكلة طباعة الكتب الدراسية في ظل تقدم دول تنتج صواريخ من داخل منازلهم؟”

وأضاف أن عدد مشروعات المدارس تجاوز 913 مدرسة بالإضافة إلى مشروعات التجهيز والصيانة، مؤكدًا زيادة مرتبات المعلمين، وأن الحكومة ستتخذ كل ما يلزم لدعم المعلم، مشددًا على ضرورة إيصال الميزانيات التشغيلية للمراقبات التعليمية في موعدها.