الدبيبة يرفض الإنفاق الموازي ويطالب بالكشف عن 100 مليار.. إثر اقتراح نواب ميزانية بقيمة 69 مليارا لجهاز حفتر وسط استياء من المركزي

297

جدد رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة، رفضه القاطع لأي مسارات موازية للإنفاق العام خارج الأطر الشرعية، محذرا من أن هذه الممارسات تُحمّل الدولة أعباء مالية ضخمة تُصرف في أبواب غير حقيقية، ثم يُعاد تعويضها عبر الدين العام، ما يعني عمليًا اقتطاعًا من دخل المواطن.

وخلال لقائه عددًا من أعضاء المجلس الأعلى للدولة، طالب الدبيبة رئيس مجلس النواب عقيلة صالح بالكشف عن مصير أكثر من 100 مليار دينار تم إنفاقها خارج الميزانية العامة خلال العامين الماضيين، مؤكدًا أن المواطن لن يستفيد من مشاريع تُنفّذ بأسعار مُضاعفة خارج النظام المالي الموحّد.

تأتي تصريحات الدبيبة في وقت عقد فيه مجلس عقيلة صالح، جلسة لمناقشة اقتراح قدمه بعض أعضائه، يتضمن تخصيص 69 مليار دينار من الميزانية العامة، لما يُعرف بـ “صندوق التنمية والإعمار”، التابع لبلقاسم حفتر الذي لا يخضع للأجهزة الرقابية.

وشهدت الجلسة مشادات وجدالا بسبب غموض آلية الصرف وعدم تحديد أو تفصيل المشاريع التي ستُصرف عليها الميزانية.

وأعلن المتحدث باسم مجلس عقيلة صالح “عبد الله بليحق” موافقة أعضاء المجلس على إعداد ميزانية صندوق بلقاسم حفتر، مع رفع الاستثناءات المتعلقة بالرقابة المالية والإدارية.

وفي سياق متصل، نقل مصدر في المصرف المركزي استياء المصرف من تجاهل مجلس النواب لخطورة قراراته المتعلقة بضبط الإنفاق، وعدم الاستجابة لنداء الاستغاثة من المصرف لإنقاذ الاقتصاد وقيمة العملة، محذرًا من أن هذا المسار سيدفع البلاد إلى أزمة خانقة لا تنفع معها أي حلول، وقد يجبر محافظ المصرف ونائبه للاستقالة.