قالت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان إنها رصدت المعلومات حول وفاة المواطن “خميس محمد السلطني” إثر إصابته بنزيف وجلطة دماغية تعرض لها منذ 8 أيام، جراء التعذيب الجسدي المبرح في سجن قرنادة، مضيفة أن “السلطني” اعتُقل في مدينة بنغازي بمزاعم ممارسته للسحر والشعوذة، مؤكدة تعرّضه قبل نقله لقرنادة رفقة عدد كبير من المعتقلين لدى “إدارة العمليات الأمنية فرع بنغازي” في سجن رأس المنقار للإكراه والتهديد والتعذيب
وطالبت المؤسسة في بيانها أمس، النيابة العامة ومكتب المحامي العام والجهات القضائية بفتح تحقيق شامل وعاجل في ملابسات وظروف الواقعة، وضمان عرض جُثمان الضحية على الطب الشرعي، واتخاذ كافة الإجراءات القانونيّة ضد من يثبت تورطهم في وفاة الضحية
وأكدت المؤسسة أن هذه الحادثة تُعدّ انتهاكًا خطيراً لحقوق الإنسان، وتشكّل خرقاً لقانون العقوبات الليبي، وخرقاً للاتفاقيات والمعاهدات الدولية في شأن إدارة السجون ومرافق الاحتجاز المُؤقت ومعايير حقوق الإنسان
هذه الحادثة تضاف إلى سلسلة الانتهاكات التي تمارسها ميليشيات حفتر في المعتقلات التي تقع تحت سيطرتها، وأبرزها سجن قرنادة، الذي وثقت المنظمات الحقوقية وفاة عشرات السجناء تأثرا بالتعذيب والظروف غير الإنسانية بداخله، وقد سُربت قبل مدة مشاهد توثق التعذيب الذي يتعرض له السجناء في قرنادة.