اتهمت وزارة الخارجية السودانية اليوم، مليشيات تابعة لخليفة حفتر بالمشاركة في هجوم عسكري نفذته مليشيا الجنجويد على مواقع تابعة للقوات المسلحة السودانية داخل الأراضي السودانية، في منطقة المثلث الحدودي بين السودان ومصر وليبيا.
وقالت الوزارة، في بيان رسمي: إنّ “كتيبة السلفية الليبية التابعة لحفتر شاركت في الهجوم”، واصفةً ذلك بـ”الاعتداء السافر على سيادة السودان والتصعيد الخطير الذي يهدد الأمن الإقليمي والدولي”.
وأشارت إلى أنّ مشاركة مليشيات حفتر في القتال تُعد تطوراً لافتاً في “العدوان الخارجي على السودان”، متهمةً دولة الإمارات العربية المتحدة بدعم هذه العمليات من خلال “تمويل مباشر وتنسيق ميداني مع قوات حفتر والجماعات المسلحة المرتبطة بها”.
وأضاف البيان أنّ “الحدود السودانية الليبية كانت، وما زالت ممراً لتهريب الأسلحة وتسلل المرتزقة لدعم المليشيات”، مشيراً إلى أنّ التدخّل العسكريّ المباشر من قبل قوات أجنبية يُعدّ خرقاً صريحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وانتقدت الخارجية السودانية ما وصفته بـ “تراخي مجلس الأمن والمجتمع الدولي حيال هذه التدخّلات”، مؤكدة أنّ هذا الصمت شجّع الأطراف الداعمة للمليشيات على الانخراط المباشر في العمليات العسكرية.
ودعت الخرطوم الأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، وجامعة الدول العربية إلى إدانة هذا الهجوم والتعامل معه بحزم، مؤكدة احتفاظ السودان بحقّه الكامل في اتخاذ ما يراه مناسباً للدفاع عن سيادته وسلامة أراضيه ومواطنيه.
وفي تطور ميداني، أعلن الجيش السوداني اليوم إخلاءَ المثلث الحدودي مع ليبيا ومصر، في خطوة وصفها بـ”الاستعداد لصدّ أي عدوان محتمل من قوات حفتر والمليشيات المتحالفة معها”.