جددت منظمة هيومن رايتس ووتش دعوتها للسلطات الليبية إلى كشف مصير النائبين المختفيين: سهام سرقيوة، وإبراهيم الدرسي، بعد انتشار صور وفيديوهات مروعة في الأشهر الماضية أثارت مخاوف جدية بشأن سلامتهما.
وقالت المنظمة: إنّ صورة نُشرت في أغسطس 2025 قيل: إنها تُظهر سرقيوة، المختطفة منذ يوليو 2019، وهي تتعرض للاعتداء، فيما ظهرت في مايو 2025 مشاهد يُزعم أنها للدرسي المختطف منذ مايو 2024، وهو محتجز في ظروف مهينة ومقيد بالسلاسل.
وأوضحت أنّ معظم الخبراء الذين راجعوا هذه المواد لم يجدوا دليلاً قوياً على أنها “تزييف “، خلافاً لادعاءات “جهاز الأمن الداخلي في بنغازي”.
وأكدت المديرة المشاركة لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالمنظمة/ حنان صلاح أنّ على قوات حفتر والسلطات القضائية التحرك العاجل والتحقيق بجدية في حالات الاختفاء القسري، مشددة على أنّ أسر الضحايا لها الحق في معرفة مصير أبنائها.
وأشارت هيومن رايتس ووتش إلى أنها خاطبت مكتب خليفة حفتر والنائب العام الصديق الصور مطلع سبتمبر ، مطالبة بمعلومات عن سرقيوة والدرسي، إلا أن مكتب النائب العام لم يرد، بينما اكتفت “قوات حفتر” بالقول إنها ليست جهة تحقيق جنائي وستُحيل أي متورط من عناصرها للنيابة المختصة.
وأضافت المنظمة أن قضيتي “سرقيوة والدرسي” تمثلان جزءاً من نمط واسع من الاختفاءات القسرية والانتهاكات التي طالت سياسيين وصحفيين ونشطاء في ليبيا منذ 2014، مؤكدة أن استمرار غياب المساءلة يعزز الإفلات من العقاب.