رابطة ضحايا ترهونة تنتقد تعامل النيابة العامة لملف المقابر الجماعية وجرائم “الكانيات”

209

في بيان لها، انتقدت رابطة ضحايا ترهونة النيابة العامة بشأن تعاملها مع قضية المقابر الجماعية التي ارتكبتها ميليشيات الكانيات في ترهونة، رغم مرور سنوات على اكتشاف الجرائم واعتقال العديد من المتهمين.

وأشارت الرابطة في بيانها إلى أن خمس سنوات مضت، وسلطة التحقيق تأمر بسجن أفراد من ميليشيات الكاني الذين شاركوا في خطف وقتل وتعذيب الضحايا، ولكن النتيجة أن أبرز المطلوبين لا يزالون خارج قبضة العدالة، أو تم تهريبهم، أو أُطلق سراحهم بعد اعترافهم بعشرات جرائم القتل، في حين لا يزال أكثر من 66 شخصًا في عداد المفقودين، كما توقفت عمليات البحث والتعرف على المفقودين.

وأضافت الرابطة أن سلطة الادعاء تتعامل مع ملف مقابر ترهونة الجماعية كقضية “حديث الساعة”، وعند ظهور موضوع آخر يتم التفاعل معه ويُترك الملف السابق لأرشيف النسيان، في اعتمادٍ على “ذاكرة السمكة” لابتلاع ما مضى.

وانتقدت الرابطة استئثار مكتب النائب العام بجميع ملفات الجرائم الكبرى في البلاد، مما حوله إلى “نيابة مركزية وحيدة”، بدلًا من تفعيل دور أعضاء النيابة العامة في مناطقهم واختصاصاتهم القضائية،و هذا ما جعل مكتب النائب العام مستودعا للمتهمين كما وصفها البيان.

وأكدت رابطة ضحايا ترهونة أن ملف “الكانيات” يُعدّ مثالا لهذا الإهمال، فحتى بعد اعتراف بعض المتهمين بجرائمهم البشعة، لم تُحال قضاياهم إلى محاكم الجنايات، وبقيت الملفات على الأرفف بلا جدوى، مما أتاح لهم فرص الإفلات من العقاب والهروب خارج البلاد.

وتساءلت الرابطة في ختام بيانها: “إذا اعترف الجاني بجرائمه، فما الذي يمنع تقديمه إلى العدالة؟”.