أكد رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة، خلال حضوره أداء عمداء وأعضاء مجالس البلديات المنتخبون حديثًا للقسم القانوني، أنّ من يسعى إلى عرقلة الاستحقاقات الانتخابية أو فرض مرحلة انتقالية جديدة قبل الانتخابات الوطنية الرئاسية والبرلمانية، يهدف إلى التحايل على إرادة الشعب الليبي وعرقلة الديمقراطية، محمّلًا هؤلاء المسؤولية القانونية أمام الله والشعب.
وتساءل الدبيبة: “هل من يعرقل الانتخابات يريد فعلاً للديمقراطية أن تتحقق، أم أنه يحاول التحايل على إرادة هذا الشعب؟” مؤكدًا أنّ الشعب الليبي جاهز للانتخابات، ولن يسمح بمصادرة حقّه في اختيار قياداته.
وشدد الدبيبة على أنّ الانتخابات المباشرة تبقى الخيار الأوحد، فهي الطريق الأقصر لإنهاء الانقسام وطي صفحة المراحل الانتقالية، مؤكدًا أنّ الشعب الليبي جاهز للانتخابات الرئاسية والبرلمانية، ولن يسمح لأي جهة بمصادرة حقه في اختيار قياداته عبر صناديق الاقتراع. وأضاف أنّ التجربة السابقة أثبتت الفرق بين من يدعم الانتخابات ومن يعرقلها، وأنّ الشعب سيواصل التعبير عن إرادته الديمقراطية مهما حاول البعض وضع العراقيل.
وأكد الدبيبة قائلا: “إنّ ما حدث اليوم يمثل بداية عهد جديد في العمل المحلي القائم على المسؤولية والكفاءة والقرب من المواطن”، مشيرًا إلى أنّ الحكومة ستواصل دعم البلديات في كل المناطق، وتوزيع صلاحياتها، وتمكينها من الاستفادة من إراداتها المحلية لتنفيذ مشاريع التنمية.
كما أشار إلى أنّ حكومة الوحدة اتخذت قراراتٍ جريئةً؛ لنقل الكثير من الاختصاصات من الوزارات المركزية إلى البلديات، مؤكدًا أنّ هذه الخطوات كانت ضرورية؛ لدعم اللامركزية، وتكريس مبدأ المشاركة في إدارة الدولة.
وشدد على الدور المحوري للمرأة الليبية في هذه الانتخابات، مؤكدًا أنّ الحكومة تعمل على توفير كلّ الدعم لضمان مشاركتها الفاعلة.
كما أعلن الدبيبة أنّ يوم السبت القادم ستنطلق الدورات التدريبية الموجهة للعمداء، والأعضاء المنتخبين، لتعزيز مهاراتهم وقدراتهم على إدارة البلديات بكفاءة وفعالية.
في ختام كلمته، أكد رئيس الحكومة أنّ أي محاولة لإعاقة الانتخابات، أو فرض شروط إضافية قبلها لن تُقبل، وأنّ الحكومة ملتزمة بدعم الاستحقاقات الديمقراطية، وحماية حق الشعب الليبي في الاختيار الحر والشفاف.