أكد رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة، في كلمة مطولة، أن حكومته واجهت واقعا صعبا تسيطر فيه المليشيات على مفاصل الدولة، مشيرا إلى أن بعض هذه المجموعات تحولت إلى كيان أكبر من الدولة نفسها.
وأوضح الدبيبة أن المليشيات انقسمت إلى ثلاث فئات: من انسحب من المشهد، ومن اندمج ضمن مؤسسات الدولة، ومن واصل ابتزاز الحكومة، مؤكدا أن مليشيا غنيوة كانت تسيطر على ستة مصارف وتمارس الترهيب والاعتقال خارج القانون.
وأضاف أن عملية أبوسليم الأخيرة كانت “ناجحة وتمت دون خسائر رغم اكتظاظ المنطقة بالسكان”، مشددا على أن الدولة اليوم استعادت جزءاً من هيبتها. كما أعلن تعيين العميد مصطفى الوحيشي رئيسا لجهاز الأمن الداخلي، وأوصاه بعدم السماح بأي ظلم ومراجعة كافة قرارات الجهاز.
وحول ملف المليشيات، قال الدبيبة إن تقارير المحكمة الجنائية الدولية كشفت جرائم خطيرة بحق أسامة انجيم، مشددا على أنه لا يمكن القبول بوجوده ضمن مؤسسات الدولة.
ووجه رئيس الحكومة انتقادات حادة إلى عقيلة صالح، وخالد المشري، ومعسكر الرجمة، متهماً إياهم بدعم الفوضى واستغلال المليشيات للسيطرة على العاصمة.
واعتبر أن المظاهرات الأخيرة “بعضها مشروع وكثير منها ممول من جهات تسعى لحماية نفسها”، مشيرا إلى أن المجتمع الدولي عبّر عن دعمه الكامل للعملية الأمنية.
وفي ختام كلمته، قال الدبيبة إن “الأمل في بناء دولة القانون يكبر كل يوم”، داعيا الليبيين إلى عدم السماح بعودة حكم المليشيات أو سرقة حلم الدولة المدنية.