باشرت النيابة العامة في ليبيا سلسلة من الإجراءات القضائية ضد أفراد من ميليشيا “الكانيات”، بعد تحقيقات مكثفة كشفت عن جرائم خطيرة، وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ارتُكبت خلال سنوات سابقة، خاصة في مدينتي ترهونة وقصر بن غشير.
وأمرت النيابة العامة بحبس أحد المتهمين احتياطيًا على خلفية تورطه في جريمة قتل المواطنين فيصل محمد عمار، وإبراهيم السويح، وذلك بعد أن أثبتت التحقيقات تورّط أحد العاملين في مؤسسة الإصلاح والتأهيل عين زارة بالتواطؤ مع قادة الميليشيا على نقل الضحيتين إلى مدينة ترهونة، حيث تمت تصفيتهما، مؤكدة استمرارها في ملاحقة بقيّة المتهمين الهاربين.
وفي قضية منفصلة، حركت النيابة دعوى ضد عنصرين من تشكيل ميليشيا الكانيات، لاتهامهما بارتكاب انتهاكات حقوقية جسيمة خلال عام 2019، في إطار مجموعة مكونة من 20 شخصًا شكّلوا تنظيمًا مسلّحًا يتلقّى أوامره من قادة الكانيات.
وأشارت التحقيقات إلى قيام المتهمين بخطف 50 مواطنًا من سكان قصر بن غشير ومحيطها، واحتجازهم في مقرّ مكافحة الهجرة غير الشرعية، حيث تعرّضوا للتعذيب. وتم إيقاف المتهمين، كما صدرت أوامر ضبط وإحضار بحقّ بقية المطلوبين.
كما أمرت النيابة العامة بحبس أحد عناصر ميليشيا الكاني احتياطيا، بتهمة قتل شقيقين واقتحام منزلهما في ترهونة عام 2020.
وذكرت النيابة أنّ المتهم أقدم بعد الجريمة على خطف شقيقتَي المجنيّ عليهما، وأجبرهما على عدم الإبلاغ عن الجريمة، أو الحديث عنها عبر وسائل التواصل الاجتماعي.