كشف تقرير لموقع “أفريكا إنتلجنس” أن عبد الغني الككلي، المعروف بـ”غنيوة” زعيم ميليشيا غنيوة القوية السابقة وجهاز دعم الاستقرار (SSA) الذي قُتل بالرصاص في 12 مايو في طرابلس، سيطر قبل مقتله على الشركة الوطنية العامة للنقل البحري، التي تمتلك أسطول ناقلات النفط الليبي، مستغلاً نفوذه داخل جهاز دعم الاستقرار لتحقيق مكاسب مالية شخصية.
وأوضح التقرير أن الشركة الوطنية العامة للنقل البحري تمتلك أسطولاً من 19 ناقلة نفط، ويُستخدم بعضها لتزويد ليبيا بالوقود، بينما يُؤجر البعض الآخر لشركات في هذا القطاع. ومن بين عملائها شركة إيني الإيطالية، وشركتي إكسون موبيل وشيفرون الأمريكيتين، وشركة شل البريطانية، وشركتي فيتول وترافيجورا السويسريتين، وشركة إيسار الهندية، ولوك أويل الروسية، والمؤسسة الوطنية للنفط الليبية، التي تُعد عميلاً وشريكاً. وقبل عامين، بلغ رأس مالها ما يقرب من 1.2 مليار دينار ليبي (220 مليون دولار في ذلك الوقت)، وفقاً لمصدر داخل المجموعة
وأوضح التقرير أن غنيوة الككلي أجرى تغييرات واسعة في مجلس إدارة الشركة، وعيّن شخصيات تابعة له، كريم لياس، مساعدا وأسامة أطليش، الرئيس السابق لهيئة أمن المنشآت التابعة لجهاز الأمن الحكومي، رئيسًا للشركة الوطنية للنقل البحري، وكلا الرجلين هاربان الآن (وفق لتقرير سابق لأفريكا إنتلجنس)، كما دعم الككلي تعيين زياد عليوة مديرًا للعمليات في الشركة الوطنية للنقل البحري.
وجاء في التقرير أن الككلي قام بتهميش الرئيس التنفيذي السابق للشركة الوطنية للنقل البحري، خالد التواتي، الذي حاول لفترة طويلة الوقوف في وجه “غنيوة”، وقد عارض التواتي في عام 2023 في البداية محاولة الككلي تعيين عزيز دغمان، مدير مكتبه داخل جهاز الأمن والمخابرات الوطني، رئيسًا لمجلس إدارة الشركة الوطنية للنقل البحري. وهذا الأخير عضو أيضًا في المجلس البلدي لأبوسليم، وقال التواتي إن الككلي أمر باختطافه وأن أسامة أطليش نفذه في يناير 2024
وأفاد التقرير أن غنيوة الككلي احتجز التواتي لمدة ثلاثة أيام، ثم اقتادته مجموعة تابعة للطفي الحريري، رئيس جهاز الأمن الداخلي، إلى سجن في حي أبوسليم بطرابلس، معقل غنيوة. وبقي هناك لمدة 27 يومًا. ويدّعي أنه تعرض لأشكال مختلفة من التعذيب.
وأفاد التقرير أن غنيوة الككلي بمجرد سيطرته على مجلس إدارة الشركة الوطنية للنقل البحري، استأجرت الشركة وسيطًا جديدًا لعمليات التأجير الخاصة بها من أجل الاستفادة منها عن طريق التلاعب بأسعار إيجار سفنها.
وأشار التقرير أن الككلي فرض وسيطًا بين الشركة البريطانية أويل بروكيريدج والشركة الوطنية للنقل البحري: الشركة الليبية سبتيميا للشحن والخدمات اللوجستية. وتنفي الأخيرة العمل معها، لكن الخطوة النهائية التي اتخذتها شركة GNMTC كانت استبدال الأعلام الليبية لأسطولها بأعلام مالطية.
ووفقًا لوثيقة سرية لشركة GNMTC اطلعت عليها أفريكا إنتليجنس، تقدمت الشركة في أبريل بطلب لتغيير أعلام سبع من سفنها، وتجادل بأن هذا سيسمح لشركة GNMTC بتوسيع فرصها والحد من مخاطر اتخاذ إجراءات ضد سفنها، نظرًا لأن العلم الليبي غير معترف به جيدًا.




