أعلن حراك العدالة الانتقالية تخوفه مما سماه مؤشرات مريبة بشأن تجديد محاولات تهريب عبد الله السنوسي، المتهم الأول في مذبحة سجن أبو سليم بقرار من وزيرة العدل حليمة البوسيفي
وعد الحراك في بيان له هذه خطوة ضمن محاولة تهريب معلنة ومفضوحة، تندرج ضمن سلسلة عمليات الإفلات السابقة التي تمت تحت غطاء “الإفراج الصحي، والتي شملت رئيس وزراء النظام السابق، البغدادي المحمودي ورئيس جهاز الأمن الخارجي بالنظام السابق، أبوزيد دوردة، والمسؤول الأمني في النظام السابق عبد الله منصور
وذكر الحراك أنه ثمة شبكات نفوذ متغلغلة في مؤسسات الدولة وتواطؤ من وزيرة العدل وتراخ الأجهزة القضائية، وصمت الجهات السيادية، مشيرا إلى أن هذا لا يُمثل إهانة صريحة لمشاعر أسر الشهداء، فحسب بل يُعد انقلاباً متعمداً على مسار العدالة الانتقالية، وتقويضاً لمبدأ المحاسبة الذي تُبنى عليه دولة القانون ناهيك عن تقاعس أجهزة الدولة في حسم هذا الملف طيلة أربعة عشر عاماً، مبينا أن هذا الأمر سيفتح الباب للتهريب والضغط والابتزاز، ويُعرض الأمن الوطني والاجتماعي لمخاطر لا تُحمد عقباها
وحمّل البيان في بيانه المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية والنائب العام المسؤولية السياسية والجنائية عن أي محاولة تهريب تتم للمدعو عبدالله السنوسي، أو غيره من المتهمين
والمسؤولية عن أي تداعيات أمنية أو اجتماعية قد تترتب على هذه الجريمة السياسية الممنهجة.
مطالبا بالفصل الفوري في قضية مذبحة سجن أبو سليم، ووقف أي إجراءات تهريب أو تسويف أو مماطلة، وفتح تحقيق جنائي نزيه في تصرفات وزيرة العدل وإلغاء كل القرارات الصادرة عنها بشأن هذه القضية وخاصة الإجراءات التي اتخذتها باسم “الظروف الصحية”
وطالب الحراك بإحالة ملف عبدالله السنوسي للقضاء العسكري أو محكمة خاصة مستقلة لضمان الحياد والشفافية، مع إتاحة مراقبة دولية لوقائع المحاكمة
معربين عن رفضهم تدخلات الأعيان ممن يسمون أنفسهم “أعيان اجتماعيين”، عادين أن هذه الأعمال لا تمت للمصالحة الحقيقية بصلة، وتمثل انحرافاً خطيراً يعبث بمفاهيم العدالة كونها تُعيد إنتاج منطق القيادات الشعبية الذي شكّل غطاء لجرائم النظام السابق