تعرضت قافلة الصمود لإغاثة غزة لاعتراض من قبل جهات أمنية عند بوابة مدينة سرت، حيث تم توقيفها ومنع دخول المساعدات القادمة من مصراتة، والتي تشمل أغطية وفرشاً ومواد غذائية وحمامات متنقلة، بحسب عضو بلجنة تنظيم “قافلة الصمود” للتناصح.
وأُغلقت كافة طرق التواصل مع القافلة منذ الساعة الخامسة من مساء أمس مع استمرار انقطاع خدمات الاتصال والإنترنت حتى الآن، مما أدى إلى عزل المشاركين ومنعهم من التقدم أو التواصل مع الأطراف الخارجية.
وبات المشاركون في القافلة الليلة الماضية في العراء دون مأوى، حيث عمدت القوات الأمنية إلى تسليط أضواء عالية على وجوههم لمنعهم من النوم.
كما شنت فرقة أمنية مداهمة على سيارات القافلة واعتقلت أربعة ناشطين — تونسي، جزائريان، وليبي — وتم اقتيادهم إلى جهة مجهولة مع مصادرة مركباتهم، دون توفر أي معلومات عن أماكن احتجازهم.
وطالبت الجهات المنظمة للقافلة الجهات الأمنية برفع الحصار فوراً، والسماح بمرور المساعدات، وإعادة خدمات الاتصال لضمان سلامة المشاركين.
وفي السياق ذاته وجّهت حملة أهالي الزاوية لإغاثة غزة نداءً إلى أهالي شرق ليبيا، مشيدة بكرمهم ونخوتهم، ودعتهم إلى الوقوف إلى جانب القافلة ورفض محاولات التشكيك أو التحريض، محذّرة من مغبة التلاعب بالقضايا الإنسانية في سياقات خلافية.
وأشارت الحملة إلى أن المشاركين في القافلة من مختلف الفئات، منهم النشطاء، والطلاب، وكبار السن، والأطفال، وذوو الاحتياجات الخاصة، وفاقدو البصر، ويحملون جميعهم وثائق قانونية وأهدافا إنسانية ودينية بحتة.
ولا تزال الأوضاع متوترة قرب سرت في ظل انقطاع المعلومات وصمت الجهات الرسمية عن توضيح أسباب المنع.